تخلف المسلمين .. (4) عصيان القيادة

تحدثنا سابقاً عن النقاط الاساسية في هذا البحث و سبب اختيارنا لهذه الاية في (تخلف المسلمين.. الاسباب والحلول: مقدمة) و من ثم بينا النقطة الأولى وهي مشكلة التكاسل والخمول وتضخيم الجزئيات في ( تخلف المسلمين.. التكاسل والخمول) و من ثم بينا ان السبب الثاني التي تبينه هذه الاية القرانية هي قضية الكفر بايات الله عبر التمسك بغيرها في ( تخلف المسلمين.. الكفر بايات الله) اما السبب الثالث فكان خذلان الحق وعدم نصرة من يمثله في (تخلف المسلمين.. خذلان الحق) ، اما السبب الرابع الذي يتحدث عنه الله سبحانه وتعالى في هذه الاية وهي الاية 61 من سورة البقرة هي قضية عصيان القيادة. لكن قبل ان نشرع في بيانها لابد من بيان مقدمة صغيرة وهي فيما ترتبط بنظرية القيادة في الاسلام.

تتمحور نظرية الاسلام في القيادة حول ان القيادة السياسية والدينية لابد ان تجتمعان في مكان واحد وبيد شخص واحد، يكون مختاراً من قبل الله سبحانه وتعالى، ويجب لهذا القائد ان يكون مبرأ من كل العوامل التي تؤدي به الى الوقوع في الخطأ، فاضافة الى تنزيهه عن أي محاولة عامدة للاضرار بالبلاد والعباد، يجب ان يكون منزه – قدر الامكان- عن الاشتباه والخطأ في الوقوع في ذلك.

ففي النظرية الاسلام يعد رسول الله محمد (ص) هو قائد القادة، وسيد السادة، سيد البشر، اليه يعود الامر كله، ولهذا كان لابد لهذا الشخص ان يكون (وما ينطق عن الهوى، ان هو الا وحي يوحى)، فلهذا وفي النظرة الشيعية عن الانبياء عليهم السلام انهم معصومون ، عصمهم الله سبحانه وتعالى عن كل ما يشينهم ويزري بهم، عن اي خطأ او غلط. أقرأ باقي الموضوع »

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.